الشنقيطي

25

أضواء البيان

الطبيعي بالتجميل بالحُلِي والحلل وهو الأنثى . بخلاف الرجل . فإن كمال ذكورته وقوتها وجمالها يكفيه على الحلي . كما قال الشاعر : أَوَمَن يُنَشَّأُ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) * لأن الله أنكر عليهم في هذه الآية الكريمة أنهم نسبوا له ما لا يليق به من الولد ، ومع ذلك نسبوا له أخس الولدين وأنقصهما وأضعفهما . ولذلك ينشأ في الحلية أي الزينة من أنواع الحلي والحلل ليجبر نقصه الخلقي الطبيعي بالتجميل بالحُلِي والحلل وهو الأنثى . بخلاف الرجل . فإن كمال ذكورته وقوتها وجمالها يكفيه على الحلي . كما قال الشاعر : * وما الحلي إلا زينة من نقيصة * يتمم من حسن إذا الحسن قصرا * * وأما إذا كان الجمال موفرا * كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا * وقال تعالى : * ( أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاٍّ نثَى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى ) * وإنما كانت هذه القسمة ضيزى أي غير عادلة لأن الأُنثى أنقص من الذكر خلقة وطبيعة . فجعلوا هذا النصيب الناقص لله جلَّ وعلا سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً ! وجعلوا الكامل لأنفسهم كما قال : * ( وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ ) * أي وهو البنات . وقال : * ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالاٍّ نْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ) * إلى قوله * ( سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) * ، وقال : * ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلاً ) * أي وهو الأنثى * ( ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ ) * . وكل هذه الآيات القرآنية تدل على أن الأنثى ناقصة بمقتضى الخلقة والطبيعة ، وأن الذكر أفضل وأكمل منها . * ( أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ) * * ( أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَئِكَةِ إِنَاثًا ) * الآية ، والآيات الدالة على تفضيله عليها كثيرة جداً . ومعلوم عند عامة العقلاء : أن الأنثى متاع لا بد له ممن يقوم بشؤونها ويحافظ عليه . وقد اختلف العلماء في التمتع بالزوجة : هل هو قوت ؟ أو تفكه ؟ وأجرى علماء المالكية على هذا الخلاف حكم إلزام الابن بتزويج أبيه الفقير قالوا : فعلى أن النكاح قوت فعليه تزويجه ؟ لأنه من جملة القوت الواجب له عليه . وعلى أنه تفكه لا يجب عليه على قول بعضهم . فانظر شبه النساء بالطعام والفاكهة عند العلماء . وقد جاءت السنة الصحيحة بالنهي عن قتل النساء والصبيان في الجهاد . لأنهما من جملة مال المسلمين الغانمين . بخلاف الرجال فإنهم يقتلون . ومن الأدلة على أفضلية الذكر على الأنثى : أن المرأة الأولى خلقت من ضلع الرجل الأول . فأصلها جزء منه . فإذا عرفت من هذه الأدلة : أن الأنوثة نقص خلقي ، وضعف طبيعي فاعلم أن العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والأسرار ، يقضي بأن الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته ، يلزم أن يكون تحت نظر الكامل في خلقته ، القوي بطبيعته .